
أفادت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) أن إيرادات الضرائب المستحقة على قطاع مورد أكياس بلاستيكية بلغت 1.2 مليار ريال سعودي خلال العام المالي 2023. ينعكس الطلب القوي على هذه الأكياس في أنماط الاستهلاك المتزايدة للسلع المعبأة، خاصةً بين الأسر ذات الدخل المتوسط والمرتفع التي تفضّل التسوق في السوبرماركت الكبيرة. تتركّز الأنشطة الإنتاجية لمورد أكياس بلاستيكية في المنطقة الشرقية، حيث تساهم ما يقارب 38% من إجمالي الإنتاج الوطني. يهيمن على السوق عدد محدود من الشركات الكبرى مثل "المجموعة السعودية للبلاستيك" و"أليانز بلاستيك" و"الشرق للبوليإيثيلين"، إلى جانب شبكة واسعة من المصانع الصغرى المنتشرة في مدن الرياض والدمام. يقدر قيمة القطاع بنحو 4.5 مليار ريال سعودي، ما يولد أكثر من 12,000 وظيفة مباشرة ويشهد نمواً سنوياً متوسطاً يبلغ 6.3% وفقاً لتقارير وزارة الصناعة. يتوقع أن يشهد قطاع مورد أكياس بلاستيكية تحولاً نحو المواد القابلة للتحلل مع توجيهات رؤية 2030 للحد من النفايات البلاستيكية وتعزيز الاستدامة.
التركيبة الديموغرافية وسلوك الاستهلاك
تشير بيانات وزارة التجارة إلى أن الأسر السعودية التي تتجاوز 4 أفراد تمثل حوالي 57% من إجمالي المستهلكين لمورد أكياس بلاستيكية، نظراً لاستخدامها المتكرر في محلات البقالة والمتاجر الكبيرة. كما أن ارتفاع مستوى الوعي البيئي يدفع نحو طلب الأكياس القابلة لإعادة الاستخدام بنسبة 12% من إجمالي المشتريات في 2023.
المنطقة الجغرافية الأكثر نشاطاً
تستحوذ المنطقة الشرقية على حصة قيادية في إنتاج الأكياس البلاستيكية بفضل توافر البنية التحتية للبتروكيماويات وموانئ الجبيل والدمام، ما يسهل تصدير الفائض إلى أسواق الخليج.
هيكل السوق وأبرز اللاعبين
- المجموعة السعودية للبلاستيك (رياض)
- أليانز بلاستيك (الخبر)
- الشرق للبوليإيثيلين (الدمام)
- شركة الخليج المتكاملة (الجبيل)
تشكل هذه الشركات ما يقارب 70% من إجمالي القدرة الإنتاجية، بينما يملأ باقي الحصة مصنّعات متوسطة وصغيرة تتراوح طاقتها بين 5,000 إلى 30,000 كيس يومياً.
القيمة الاقتصادية وفرص العمل
وفقاً لتقرير هيئة الصناعة والتعدين، يضيف قطاع مورد أكياس بلاستيكية نحو 4.5 مليار ريال إلى الناتج المحلي للقطاع الصناعي، مع توقعات بخلق 3,000 وظيفة إضافية بحلول 2028 نتيجة لتوسعات خطوط الإنتاج وتبني تقنيات الصب المتقدمة.
التحديات والآفاق المستقبلية
يواجه القطاع ضغوطاً تنظيمية متزايدة للحد من النفايات البلاستيكية، ما يستدعي استثمارات في مواد بديلة وتقنيات إعادة التدوير. إلا أن الدعم الحكومي لمبادرات الاستدامة وتوفير حوافز استثمارية للمنتجات الصديقة للبيئة يفتح آفاقاً للنمو وتوسيع حصة الصادرات إلى 15% من الإنتاج المحلي بحلول 2030.
تعليقات
إرسال تعليق