أصدرت وزارة التجارة في عام 2023 ما مجموعه 124 رخصة تجارية لمتعهدين متخصصين في تدوير توالف ومخلفات البلاستيك، وفقاً لسجل الترخيص الإلكتروني. يرتبط الطلب المتزايد على خدمات تدوير البلاستيك بارتفاع استهلاك الأعباء البلاستيكية بين الأسر والشركات، حيث بلغت استهلاكات البلاستيك 3.2 مليون طن في عام 2022 بحسب وزارة البيئة. تُعَدّ المنطقة الشرقية المركز الأول للنشاط، حيث تستحوذ على 38% من إجمالي عمليات الجمع والمعالجة وفقاً لتقارير الهيئة العامة للغذاء والدواء. يهيمن على السوق أربعة شركات كبرى هي "أكوا ريسايكل"، "نوفا بلاستيك ريسايكل"، "إيكو تري" و"الرياض لتدوير النفايات"، إلى جانب أكثر من 30 شركة متوسطة الحجم. بلغت القيمة الاقتصادية للقطاع 1.4 مليار ريال في 2023، مع خلق أكثر من 4,800 وظيفة مباشرة وتوقع نمو سنوي مركب يبلغ 12% حتى 2028. يتوقع أن يتسارع توسع القطاع بفضل سياسات التحفيز في رؤية 2030، خاصةً برنامج "د circular Saudi" الذي يهدف إلى زيادة نسبة إعادة التدوير إلى 70% بحلول 2030.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
يتوزع السوق بين ثلاثة مستويات رئيسية: شركات رائدة ذات قدرة معالجة تفوق 30,000 طن سنوياً، شركات متوسطة تتراوح طاقة معالجتها بين 5,000 و30,000 طن، ومجمعات محلية صغيرة تتعامل مع أقل من 5,000 طن. تُركز الشركات الرائدة عملياتها في مدن الرياض والدمام والجبيل، مستفيدةً من البنية التحتية اللوجستية المتقدمة ومراكز التجميع الإقليمية.
الفرص الاستثمارية والتمويل
توفر الصناديق الاستثمارية التابعة لصندوق التنمية الصناعية فرص تمويلية تصل إلى 200 مليون ريال للمشروعات التي تتبع معايير الاقتصاد الدائري. كما أن برنامج "تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة" لدى بنك التنمية السعودي يمنح قروضاً ميسرة بنسبة فائدة 4% للمستثمرين الجدد في مجال تدوير البلاستيك.
التحديات التنظيمية والبيئية
تواجه الشركات تحديات تتعلق بامتثال معايير جودة المعالجة الصارمة التي تفرضها الهيئة العامة للغذاء والدواء، بالإضافة إلى الحاجة إلى تحسين تقنيات الفصل والتهوية لتقليل الانبعاثات. إلا أن الجهود المشتركة بين وزارة البيئة والهيئة العامة للاستثمار تسعى إلى تبسيط إجراءات الترخيص وتوفير حوافز ضريبية للمستثمرين.
آفاق النمو حتى 2028
من المتوقع أن يرتفع حجم جمع المخلفات البلاستيكية إلى 4.5 مليون طن بحلول 2028، ما سيعزز فرص توسع سعة المعالجة ويخلق طلباً إضافياً على تقنيات التحويل المتقدمة مثل التحويل الحراري والكيماوي. هذه التطورات تدعم أهداف رؤية 2030 نحو اقتصاد مستدام وتقلل الاعتماد على الواردات للمواد الخام البلاستيكية.
تعليقات
إرسال تعليق